شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الدليل على زوال الإيمان بزوال أصل عمل القلب

الشيخ ياسر برهامي • الإيمان والكفر

السؤال:

فهمتُ مِن حضرتك في دروس الإيمان والكفر أن مِن أركان الإيمان: "أصل أعمال القلوب"، وأن القلب إذا خلا منها لا يكون صاحبه مؤمنًا. والسؤال: ما الدليل على أن انعدام أعمال القلوب يعني انعدام الإيمان؟ وأين ذلك في الكتاب والسُّنة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد قال الله -تعالى-: ( وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) (آل عمران:175) ، فإذا زال الخوف بالكلية زال الإيمان بالكلية، وإذا زال الخوف الواجب زال الإيمان الواجب، وقال الله -تعالى-: ( وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) (المائدة:23) ، فإذا زال التوكل بالكلية زال الإيمان بالكلية.

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلا اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ ) (رواه البخاري) ، فمن لم يخلص في "لا إله إلا الله" لم يدخل الجنة؛ لأن أصل الإخلاص هو في "لا إله إلا الله".

وقال الله -تعالى-: ( وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ) (البقرة:165) ، فمن زال حب الله من قلبه زال منه الإيمان، وهكذا في جميع أعمال القلوب الواجبة التي علقتها الأدلة بالإيمان.

- قال الطحاوي -رحمه الله-: "والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام".

- وقال النووي -رحمه الله- في كتاب الردة: "مَن قال لا أخاف القيامة كفر".

وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية على أن زوال أصل الشكر زوال لأصل الإيمان.

أما أعمال القلوب المستحبة: كالرضا بالقضاء "وهو فوق الصبر"؛ فلم يدل الدليل على زوال الإيمان عند زواله.