شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

"28 نوفمبر"... مظاهرات الإخوان مِن وراء قناع!

غريب أبو الحسن • المنهج السلفي

- إصرار الغرب على تقسيم ما تبقى من الدول العربية:

- مِن دلالات "مظاهرات 28 نوفمبر": تصميم "الرجل الأبيض" على أن تَلحق مصر بشقيقاتها من الدول العربية، ودخولها دوامة الاحتراب الأهلي, وللأسف فجماعة الإخوان هي "رأس الحربة" الآن نحو هذا المستقبل المظلم الذي يراد لمصر عن قصد أو بدونه .

غير أنه يبدو أن "ارتداء الأقنعة" غير قاصر على جماعة الإخوان المسلمين؛ فقد سارعت كثير من "وسائل الإعلام" الترويج بأن المسئول عن "مظاهرات 28 فبراير" هم السلفيون! وارتدى هؤلاء الإعلاميون "قناع الخائف" على مصلحة الوطن, وخلف القناع تجد "مسوخًا" تلهث خلف منافسات انتخابية رخيصة وغير شريفة، ومصالح ضيقة، ورجال أعمال "كالخفافيش"؛ نشأوا في ظلام الفساد، وعاشوا على مص دماء الشعب؛ يخشون أن يخرج مِن بين الشعب مَن يطالب بالإصلاح، وكشف الفاسدين وتطهير البلاد، ورغبة محمومة في التخلص من "حزب النور" -والسلفيين عمومًا- على أبواب الاستحقاق الانتخابي القادم .

- والعجيب أن بعض رجال الأعمال "ممن يملكون المليارات ويشتهرون بالعداء الشديد للتيار الإسلامي" يرتدي قناع الليبرالية، ويكرر في قناته أن ما بها هو رأي حر ورأي ليبرالي، ورأي تنويري، ثم تجد جلّ همِّ القناة هو الدعوة لحل "حزب النور"، وإقصاء الإسلاميين تمامًا من المشهد!

- والأعجب مِن ذلك هو: استغلاله لبعض الإعلاميين الذين يرتدون قناع "الرفقاء اليساريين" الذين صدعونا بالكلام عن جموع الشعب الكادح، وخطر الإمبريالية العالمية، ثم هم يرتمون في أحضان "غيلان الرأسمالية"، ويتمرغون في فتات الإقطاعيين الجدد! (يبدو أننا في حفلةٍ تنكُّريَّة كبيرة !).

- أتوقع في الأيام القليلة القادمة محاولات مستميتة لزعزعة الأوضاع في مصر: وقد بدأت إرهاصاتها بدعوات "إخوان المهجر" لترك السلمية في المظاهرات "وكأنها كانت سلمية!"، فقد رددوا بالأمس القريب أن ما دون الرصاص فهو سلمي؛ فهل نسمع في الغد أن ما دون "الآر بي جي" فهو سلمي؟! خاصة وأن مظاهرات الإخوان الآن تهتف باسم "داعش! ".

ولكن يبقي لنا أمل في "أصحاب الوجه الحقيقي" في بلادنا الحبيبة...

أولئك الذين لا يرتدون "أقنعة الزيف والخديعة"....

أولئك الذين "لم يتلونوا ويتبدلوا" مِن كل شرائح وطوائف المجتمع: أن يتوحدوا ويأخذوا على أيدي مَن يريد الخراب لتلك البلاد؛ سواء مَن يريد هدم الدولة أو مَن يريد مص دمائها.

- وإلى القائمين على شئون البلاد أقول: إن أخطر ما يهدد البلاد ليس عدوها الخارجي، وليس حتى "غباء" قيادات الإخوان المسلمين...

- إن أخطر ما يهدد البلاد: حالة الإحباط التي تنتاب الشباب؛ بسبب هذه "الحفنة" مِن اليساريين الذين ينهشون في ثوابت دينهم في وسائل الإعلام، وبسبب تقصير "وزارة الأوقاف" في دورها، وتفرغها لتتبع الدعاة المصلحين والتضييق عليهم! وبسبب بعض الممارسات الأمنية التي تنال بعض الأبرياء؛ فتسبب حالة مِن الاحتقان عند ذويهم، وتجعلهم عُرضة لمن يتلقفهم؛ ليكونوا وقودًا جديدًا لنار يُراد لها ألا تنطفئ، وما الدعوات لرفع "المصاحف" في مظاهرات "28 نوفمبر" ببعيدة عن هذا!

فلن تستقر البلاد إلا بوجود شريحة كبيرة ترغب في الاستقرار، وتسعى لتزداد يومًا بعد يوم...

ستستقر هذه البلاد حينما نفتح للشباب طريق الأمل والطموح في حياة كريمة، يرى فيها حمى دينه بعيدة المنال، وهو محفوظ الكرامة، مفتوح أمامه الطريق ليساهِم في بناء بلده، ويشعر فيه بالدفء والعدل والمساواة.

اللهم احفظ مصر وشعبها من كل سوء.

الصفحة السابقة