شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مواجهتنا للعنف والتكفير إستراتيجية وفكرية وشاملة

الشيخ عبدالمنعم الشحات • المنهج السلفي

وعلى صعيد آخر... تجد برامج مسابقات الرقص، وأفلام العرى، وغيرها، وإذا تكلم "رموز الأزهر" نالهم مِن الطعن والتجريح ما نالهم؛ إلى درجة أن تنشر "الأهرام" ردَّ د."جابر عصفور" على الشيخ "عباس شومان" وكيل الأزهر، ثم تمتنع مِن نشر رد الشيخ "عباس شومان" عليه؛ حتى اضطر إلى نشره في جريدة إلكترونية غير ذائعة الانتشار عند عموم القراء! وكنت أود أيضًا لو أعادت "اليوم السابع" نشرها.

ثالثًا: نأتي إلى قول الأستاذ "خالد صلاح": "لا يجوز أن تكون قلوبكم معنا، وسيوف قواعدكم السلفية مع بني داعش والتكفيريين في سيناء!".

وباختصار شديد نقول: إن "الدعوة السلفية" لا تملك مفتاح كل مَن يُسمِّي نفسه سلفيًّا، وإن كنا نظن أن مَن يتابِع على الأرض سوف يمكنه إدراك وجود "الدعوة السلفية" التي تتبنى الدعوة الإصلاحية السلمية العلنية، كما سيجد عددًا لا بأس به من الرموز السلفية التي لا تنتمي للدعوة السلفية، ولكنهم أيضًا يرفضون العنف والتكفير، وسيجد أيضًا عددًا مِن التنظيمات الموسومة بالسلفية، ولكنها ذات توجُّه إخواني أو قطبي، بل ربما يكون تكفيريًّا أحيانًا!

وإذا جاز لآحاد الناس أن تَختلط عليه الأمور؛ فلا يجوز أن تختلط على "رجال الإعلام" الذين يجب أن يَبحثوا عن الحقيقة وينقلوها للناس.

ومِن المهم هنا أن نرد على تهمة طالما رددها الكثير، وهي: "أن كل قواعد الدعوة السلفية كانت في رابعة!"، مع أن المتأمل سوف يجد أن كل مكونات مليونية "29-7" قد حضروا في "رابعة" ما عدا أتباع "الدعوة السلفية" ومَن وافقهم؛ فماذا قال الإعلام ذاته عن عدد هؤلاء، وعن عدد أولئك؟!

إن المقارنة بيْن المشهدين تؤكد أن أغلبية مَن حضر تلك المليونية السلمية "مهما اختلف الإعلام مع غرضها" قد غابوا عن مشهد "رابعة" الذي لم يكن فيه في بداية أمره إلا تلويح بالتكفير والعنف يردده بعض الأشخاص على "منصة رابعة"؛ فامتنعت "الدعوة السلفية" عن حضوره وأنكرتْ ذلك الخطاب، وامتنع عامة "أتباع الدعوة السلفية" أيضًا عن الحضور، وإن حضرت المكونات الأخرى التي أشرنا إليها، ومنها: ما يُسمى بـ"الجبهة السلفية" التي دعت إلى ما وصفته بـ"الثورة الإسلامية" مؤخرًا، وردت عليه "الدعوة السلفية" ببيان تَداولته وسائل الإعلام، ومنها: "اليوم السابع".

والخلاصة: أن هؤلاء الذين يتبنون العنف أو التكفير أو كليهما باسم الإسلام، وباسم السلفية؛ يشوهون الإسلام، ويشوهون السلفية، وهم وإن كانوا الأقل عددًا إلا أنهم يحدثون الكثير من الاضطرابات، ويهدرون دماء أبرياء، ويصدون الناس بأفعالهم عن سبيل الله؛ مما يوجب على الجميع التكاتف في سبيل مواجهة ذلك الفكر.

كما أن مَن يطعنون في الثوابت وإن كانوا أيضًا محدودي العدد إلا أن فتنتهم عظيمة بما تحدثه مِن بلبلة وشوشرة، وهم بذلك يغذون أخطر تيارين على الأمة، وهما:

- "تيار الإلحاد": الذي ينمو مستغلاً حالة الشك في كل شيء التي يشيعها هؤلاء.

- و"تيار العنف والتكفير": الذي تسهم تلك الرؤى المتطرفة في تغذيته بناءً على القاعدة المطردة بأن: "التطرف في أي اتجاه يولِّد التطرف المضاد".

نسأل الله أن يقينا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يحفظ مصر مِن كل سوء.

اللهم آمين.

الصفحة السابقة