شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآثار المترتبة على تكفير المسلم (خطبة مقترحة) (3)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

5- ماله يصير فيئًا للمسلمين، ولا يرث ولا يورث:

- يؤخذ ماله ويقسم كما أمر الله -تعالى-: ( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ... ) (الحشر:7) .

- إذا مات لا يورث ولا يرث قرابته المسلمين: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لاَ يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلاَ الكَافِرُ المُسْلِمَ ) (متفق عليه) .

6- لا تؤكل ذبيحته:

- لا تصلح ذبيحته للأكل ولا للبيع: قال الله -تعالى-: ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) (المائدة:5) .

- وهنا يشير الخطيب إلى قبح حال المرتد؛ حيث تؤكل ذبيحة اليهود والنصارى، ولا تؤكل ذبيحة المرتد.

7- الخلود في النار:

- إذا مات على الردة لا يُغفر له، وهو من أهل النار خالدًا فيها أبدًا: قال الله -تعالى-: ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ‏) ‏(النساء‏:48) ، وقال -تعالى-: ( وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) (البقرة:217) .

- لا أمل له قط في الخروج من النار: قال الله -تعالى- عن أهل النار: ( رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ . قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ ) (المؤمنون:107-108) ، وقال -تعالى-: ( كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ) (السجدة:20) ، وقال -تعالى-: ( فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ) (المدثر:48) .

خاتمة مهمة:

- لا يغتر دعاة الحريات "حرية الاعتقاد - حرية الفكر والإبداع - ... " بالنكير على غلاة التكفير بظن السلامة من ذلك، وإلا فقد قابل التكفير قديمًا المغترون "المرجئة بأنواعها": قال الله -تعالى-: ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) (الكهف:103-104) .

- القرآن والسنة وصفا طوائف من الناس بالكفر: قال الله -تعالى-: ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) (آل عمران:85) ، وقال -تعالى-: ( لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) (التوبة:66) .

- وصف التكفير غير ممتنع، ولكنه لا يكون إلا بالدليل: قال الله -تعالى-: ( وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ) (النحل:116) .

- التكفير له ضوابط (شروط وموانع) يجب مراعاتها عند تكفير شخص معين؛ وإلا فقد يكون جاهلاً أو متأولاً أو مكرهًا، ونحوه... : قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني) ، وقال -تعالى-: ( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (النحل:106) .

الخلاصة:

غلاة التكفير يكفـِّرون بغير دليل، ولا يراعون الشروط والموانع -وإن أظهروا غيرة مزعومة على الدين!-: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ ) (رواه البخاري) .

ونسأل الله السلامة والعافية.

الصفحة السابقة