شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كبسولات سريعة في قضية السُّنة

الشيخ عبدالمنعم الشحات • المنهج السلفي

مِن الأمثلة التي تبين أنه قد تَرد نصوص ظاهرها التعارض ثم يفسَّر كل منها على ضوء البعض الآخر: قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ). فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟!

وهذا يدل على إدراكهم للتعارض الظاهري، وعلى أنهم سألوا عن التفسير الذي تجتمع به النصوص، فكان جواب النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ ) (متفق عليه) .

وهذا الحديث أصل في تأويل مختلف الحديث، وتأويل متشابه القرآن، وكيف يُمكن إعمال جميع النصوص، وعلى منواله نسج العلماء؛ فأين مُنكري السنة مِن هذا البناء الشامخ؟!

9- إلى منكري السنة، لماذا لا تسمون لنا مراجعكم؟!

إن تعجب؛ فاعجب لرجل يزعم أنه بَحث وطالعَ، ونقد وفحص، وتأنى ونظر، ثم لا يُسمِّي مرجعًا واحدًا، ويعزو كل كلامه إلى بنات أفكاره!

ولو سألت الواحد منهم: عن حديث مِن الأحاديث التي ينتقدونها على "البخاري" مثلاً في أي باب رواها، وكيف وقفوا عليها وأدركوا خطأها، هل كانوا في معهد علمي يدرسون "البخاري" فدوَّن كل منهم ملاحظاته على "البخاري" أم أنه أخذ البخاري ففتحه من باب ضرب الودع، فوقعت عيناه على حديث لم يروقه أم ماذا؟!

والجواب: أن هؤلاء لا يُسمُّون مراجعهم؛ لأنهم ينقلون عن سلف لهم اسمه أبو رية، وهو بدوره ينقل عن المستشرقين، الذين بدورهم ينقلون عن الشيعة والزنادقة، أو ينقلون عن أئمة السنة الذين ردُّوا عليهم، فينقلون الشبهة ويكتمون الرد.

والسؤال أيضًا: هل يُدرك هؤلاء أن شبهاتهم قديمة، وأن الردود عليها متوفرة أم لا؟!

فإن كنتَ لا تدري فـتـلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

10- إلى منكري السنة... أين بناؤكم؟!

فلنتنزَّل مع هؤلاء، ولندعي أننا -فرضًا- قد اقتنعنا بأن كتب السنة -البخاري فما دونه- مكذوبة، وكتب الفقه والتفسير يهودية! إلى آخر هذا الهُرَاء، والآن وقد استسلمنا لهم، نُريد منهم أن يُعلمونا ديننا بعد أن وثقنا فيهم؛ كيف نُصلِّي؟ وكيف نصوم؟ وكيف نحج؟ وكيف... وكيف... وكيف... ؟

والقرآن "كتاب الهداية" مَن منكم يفسره لنا لنهتدي أم نقرؤه كالأعاجم؟!

وهل تعرفون حتى اللغة حتى تكون هي أداتكم الوحيدة للتفسير؟! وهل تدرون أن آفة جماعات التكفير كانت هي تفسيرهم للقرآن باللغة وحدها دون السنة ودون تفسير السلف؟!

وماذا تعرفون عن تاريخنا؟ ولماذا تنقلون لنا تاريخًا مُشوَّهًا بروايات متهالكة ليس لها سند أصلاً لا صحيح ولا ضعيف، في حين أنكم تنكرون ما ثبت بالسند الصحيح؟!

- عشرات الأسئلة ليس لها إلا إجابة واحدة... هؤلاء لا يعرفون إلا الهدم، ولا همَّ لهم في البناء بحال من الأحوال.

11- كتابات قديمة في الدفاع عن السنة:

1- الرسالة، للإمام الشافعي.

2- جماع العلم، للشافعي.

3- مختلف الحديث، للإمام ابن قتيبة.

4- مشكل الآثار، للطحاوي.

5- كتب ابن تيمية وابن القيم.

6- مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة، للسيوطي.

7- الروض الباسم في الذبِّ عن سنة أبي القاسم، لابن الوزير الصنعاني.

12- كتابات معاصرة في الدفاع عن السنة:

1- منزلة السنة في الإسلام، وبيان أنها لا استغناء عنها في الأحكام، للشيخ محمد ناصر الدين الألباني.

2- الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام، للشيخ ناصر الدين الألباني.

3 - وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة، للشيخ ناصر الدين الألباني .

4- دفاع عن السنة ورد شُبَه المستشرقين والكُتَّاب المعاصرين، للدكتور محمد بن محمد أبو شهبة.

5- السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، للدكتور مصطفى السباعي.

6- حُجِّيَّة السنة، للدكتور عبد الغني عبد الخالق.

7- كتابات أعداء الإسلام مناقشتها والرد عليها، للدكتور عماد السيد الشربيني.

8- شبهات حول السنة، للعلامة عبد الرزاق عفيفي.

9- الأنوار الكاشفة، للعلامة عبد الرحمن المعلمي.

10- كتاب الأضواء السنية، للشيخ عمر الأشقر.

الصفحة السابقة