جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1
ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص237
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الهاء التي في فيه كأنك قلت: لا شك فيه هاديا. قال أبوجعفر: فترك الأصل الذي أصله في الم وأنها مرفوعة ب {ذلك الكتاب} [البقرة: 2] ونبذه وراء ظهره. واللازم له على الأصل الذي كان أصله أن لا يجيز الرفع في هدى بحال إلا من وجه واحد، وذلك من قبل الاستئناف إذ كان مدحا. فأما على وجه الخبر لذلك، أو على وجه الإتباع لموضع {لا ريب فيه} [البقرة: 2] فكان اللازم له على قوله أن يكون خطأ، وذلك أن الم إذا رفعت {ذلك الكتاب} [البقرة: 2] فلا شك أن هدى غير جائز حينئذ أن يكون خبرا لذلك بمعنى الرافع له، أو تابعا لموضع لا ريب فيه، لأن موضعه حينئذ نصب لتمام الخبر قبله وانقطاعه بمخالفته إياه عنه
#
