جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1
ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص248
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {الصلاة}
[البقرة: 3]
حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: " {الذين يقيمون الصلاة} [المائدة: 55] يعني الصلاة المفروضة " وأما الصلاة في كلام العرب فإنها الدعاء كما قال الأعشى: [البحر الطويل]
لها حارس لا يبرح الدهر بيتها ... وإن ذبحت صلى عليها وزمزما
يعني بذلك: دعا لها، وكقول الآخر أيضا: [البحر المتقارب]
وقابلها الريح في دنها ... وصلى على دنها وارتسم
وأرى أن الصلاة المفروضة سميت صلاة؛ لأن المصلي متعرض لاستنجاح طلبته من ثواب الله بعمله مع ما يسأل ربه فيها من حاجاته تعرض الداعي بدعائه PageEndV01P249 ربه استنجاح حاجاته وسؤله
#
