شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1

ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص388

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {والسماء بناء} [البقرة: 22] قال أبو جعفر: وإنما سميت السماء سماء لعلوها على الأرض وعلى سكانها من خلقه، وكل شيء كان فوق شيء آخر فهو لما تحته سماء. ولذلك قيل لسقف PageEndV01P389 البيت سماؤه، لأنه فوقه مرتفع عليه ولذلك قيل: سما فلان لفلان: إذا أشرف له وقصد نحوه عاليا عليه، كما قال الفرزدق: [البحر الطويل]

سمونا لنجران اليماني وأهله ... ونجران أرض لم تديث مقاوله

وكما قال نابغة بني ذبيان: [البحر الوافر]

سمت لي نظرة فرأيت منها ... تحيت الخدر واضعة القرام

يريد بذلك: أشرفت لي نظرة وبدت، فكذلك السماء: سميت للأرض سماء لعلوها وإشرافها عليها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية