شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1

ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص70

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وصفت من معرفة أعيان المسميات بأسمائها اللازمة، غير المشترك فيها، والموصوفات بصفاتها الخاصة، دون الواجب من أحكامها وصفاتها وهيئاتها، التي خص الله بعلمها نبيه صلى الله عليه وسلم، فلا يدرك علمه إلا ببيانه، دون ما استأثر الله بعلمه دون خلقه. وبمثل ما قلنا من ذلك، روي الخبر عن ابن عباس

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، قال: قال ابن عباس: " التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله " قال أبو جعفر: وهذا الوجه الرابع الذي ذكره ابن عباس، من أن أحدا لا يعذر بجهالته، معنى غير الإبانة عن وجوه مطالب تأويله، وإنما هو خبر عن أن من تأويله ما لا يجوز لأحد الجهل به؛ وقد روي بنحو ما قلنا في ذلك أيضا، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر في إسناده نظر

حدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت عمرو بن الحارث، يحدث عن الكلبي، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أنزل القرآن على أربعة أحرف: حلال، وحرام لا يعذر أحد بالجهالة به، وتفسير يفسره العرب، وتفسير يفسره العلماء، ومتشابه لا يعلمه إلا الله، ومن ادعى علمه سوى الله، فهو كاذب "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية