جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1
ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص503
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال أبو جعفر: وحدثني يعقوب بن إبراهيم، وسهل بن موسى الرازي، قالا: حدثنا ابن علية، قال: أخبرنا الجريري، عن أبي عبد الله الجسري، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاده، أو أن أبا ذر عاد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله بأبي أنت، أي الكلام أحب إلى الله؟ فقال: " ما اصطفى الله لملائكته: سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده " في أشكال لما ذكرنا من الأخبار كرهنا إطالة الكتاب باستقصائها. PageEndV01P504 وأصل التسبيح لله عند العرب التنزيه له من إضافة ما ليس من صفاته إليه والتبرئة له من ذلك، كما قال أعشى بني ثعلبة: [البحر السريع]
أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر
يريد: سبحان الله من فخر علقمة. أي تنزيها لله مما أتى علقمة من الافتخار على وجه النكير منه لذلك. وقد اختلف أهل التأويل في معنى التسبيح والتقديس في هذا الموضع. فقال بعضهم: قولهم: نسبح بحمدك: نصلي لك
#
