جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1
ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص506
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا أبو سعيد PageEndV01P506 المؤدب، قال: حدثنا إسماعيل، عن أبي صالح: في قوله: " {ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك} [البقرة: 30] قال: نعظمك ونمجدك "
حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثني عيسى، وحدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: في قول الله: " {ونقدس لك} [البقرة: 30] قال: نعظمك ونكبرك "
وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق: " {ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك} [البقرة: 30] لا نعصي ولا نأتي شيئا تكرهه "
وحدثت عن المنجاب، قال: حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك: " في قوله: {ونقدس لك} [البقرة: 30] قال: التقديس: التطهير " وأما قول من قال: إن التقديس الصلاة أو التعظيم، فإن معنى قوله ذلك راجع إلى المعنى الذي ذكرناه من التطهير؛ من أجل أن صلاتها لربها تعظيم [ص : 507]
منها له وتطهير مما ينسبه إليه أهل الكفر به. ولو قال مكان: {ونقدس لك} [البقرة: 30] : ونقدسك، كان فصيحا من الكلام، وذلك أن العرب تقول: فلان يسبح الله ويقدسه، ويسبح لله ويقدس له بمعنى واحد، وقد جاء بذلك القرآن، قال الله جل ثناؤه: {كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا} [طه: 34] وقال في موضع آخر: {يسبح لله ما في السموات وما في الأرض}
#
