جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1
ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص538
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فقال بعضهم بما حدثنا به أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " كان إبليس من حي من أحياء الملائكة، يقال لهم الحن خلقوا من نار السموم من بين الملائكة. قال: فكان اسمه الحارث. قال: وكان خازنا من خزان الجنة. قال: وخلقت الملائكة من نور غير هذا الحي. قال: وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار، وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا التهبت "
وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن خلاد، عن عطاء، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: «كان إبليس قبل أن يركب المعصية من الملائكة اسمه عزازيل، وكان من سكان الأرض وكان من أشد الملائكة اجتهادا وأكثرهم علما، فذلك دعاه إلى الكبر، وكان من حي يسمون حنا»
وحدثنا به ابن حميد، مرة أخرى، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن خلاد، عن عطاء، عن طاوس أو مجاهد أبي الحجاج، عن ابن عباس، وغيره، بنحوه، إلا أنه قال: «كان ملكا من الملائكة اسمه عزازيل، وكان من سكان الأرض وعمارها، وكان سكان الأرض فيهم يسمون الجن من بين الملائكة»
وحدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، PageEndV01P537 وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: «جعل إبليس على ملك سماء الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن، وإنما سموا الجن لأنهم خزان الجنة، وكان إبليس مع ملكه خازنا»
وحدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا حسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " كان إبليس من أشراف الملائكة وأكرمهم قبيلة وكان خازنا على الجنان، وكان له سلطان سماء الدنيا، وكان له سلطان الأرض. قال: قال ابن عباس: وقوله: {كان من الجن} [الكهف: 50] ، إنما يسمى بالجنان أنه كان خازنا عليها، كما يقال للرجل: مكي، ومدني، وكوفي، وبصري. قال ابن جريج: وقال آخرون: هم سبط من الملائكة قبيلة، فكان اسم قبيلته الجن "
وحدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن صالح، مولى التوأمة وشريك بن أبي نمر، أحدهما أو كلاهما، عن ابن عباس، قال: «إن من الملائكة قبيلة من الجن، وكان إبليس منها، وكان يسوس ما بين السماء والأرض» PageEndV01P538 وحدثت عن الحسن بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم: " يقول في قوله: {فسجدوا إلا إبليس كان من الجن} [الكهف: 50] قال: كان ابن عباس يقول: إن إبليس كان من أشرف الملائكة وأكرمهم قبيلة " ثم ذكر مثل حديث ابن جريج الأول سواء
وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني شيبان، قال: حدثنا سلام بن مسكين، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: «كان إبليس رئيس ملائكة سماء الدنيا»
وحدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: " قوله: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن} [الكهف: 50] كان من قبيل من الملائكة يقال لهم الجن " وكان ابن عباس يقول: «لو لم يكن من الملائكة لم يؤمر بالسجود وكان على خزانة سماء الدنيا» قال: وكان قتادة يقول: «جن عن طاعة ربه»
وحدثنا الحسين بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " في قوله {إلا إبليس كان من الجن} [الكهف: 50] قال: كان من قبيل من الملائكة يقال لهم الجن "
وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: " أما
#
