شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1

ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص674

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال: وكان السامري قد نظر إلى أثر دابة جبريل، وكان جبريل على فرس أنثى، وكان السامري في قوم موسى. قال: فنظر إلى أثره فقبض منه قبضة، فيبست عليها يده؛ فلما ألقى قوم موسى الحلي في النار، وألقى السامري معهم القبضة، صور الله جل وعز ذلك لهم عجلا ذهبا، فدخلته الريح، فكان له خوار، فقالوا: ما هذا؟ فقال السامري الخبيث: {هذا إلهكم وإله موسى فنسي} [طه: 88] الآية، إلى قوله: {حتى يرجع إلينا موسى} [طه: 91] قال: حتى إذا أتى موسى الموعد، قال الله: {وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري} [طه: 84] فقرأ حتى بلغ: {أفطال عليكم العهد} [طه: 86] "

حدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " في قوله: {ثم اتخذتم العجل من بعده} [البقرة: 51] قال: العجل حسيل البقرة. قال: حلي استعاروه من آل فرعون، فقال لهم هارون: أخرجوه فتطهروا منه وأحرقوه. وكان السامري قد أخذ قبضة من أثر فرس جبريل، فطرحه فيه فانسبك، وكان له كالجوف تهوي فيه الرياح "

حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: «إنما سمي العجل، لأنهم عجلوا فاتخذوه قبل أن يأتيهم موسى» حدثني محمد بن عمرو الباهلي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثني PageEndV01P675 عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحو حديث القاسم، عن الحسن حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه وتأويل قوله {وأنتم ظالمون} [البقرة: 51] يعني وأنتم واضعو العبادة في غير موضعها؛ لأن العبادة لا تنبغي إلا لله عز وجل وعبدتم أنتم العجل ظلما منكم ووضعا للعبادة في غير موضعها. وقد دللنا في غير هذا الموضع مما مضى من كتابنا أن أصل كل ظلم وضع الشيء في غير موضعه فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية