جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 1
ابن جرير الطبري • التفسير • ج1 ص711
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [البقرة: 57] وهذا أيضا من الذي استغنى بدلالة ظاهره على ما ترك منه. وذلك أن معنى الكلام: كلوا من طيبات ما رزقناكم، فخالفوا ما أمرناهم به وعصوا ربهم ثم رسولنا إليهم، وما ظلمونا. فاكتفى بما ظهر عما ترك.
وقوله: {وما ظلمونا} [البقرة: 57] يقول: وما ظلمونا بفعلهم ذلك ومعصيتهم {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [البقرة: 57] ويعني بقوله: {وما ظلمونا} [البقرة: 57] وما وضعوا فعلهم ذلك وعصيانهم إيانا موضع مضرة علينا ومنقصة لنا، ولكنهم وضعوه من أنفسهم موضع مضرة عليها ومنقصة لها
#
