شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2

ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص82

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " قتل قتيل من بني إسرائيل، فطرح في سبط من الأسباط. فأتى أهل ذلك القتيل إلى ذلك السبط، فقالوا: أنتم والله قتلتم صاحبنا. قالوا: لا والله. فأتوا موسى، فقالوا: هذا قتيلنا بين أظهرهم وهم والله قتلوه. فقالوا: لا والله يا نبي الله طرح علينا. فقال لهم PageEndV02P082 موسى: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67] فقالوا: أتستهزئ بنا؟ وقرأ قول الله جل ثناؤه: {أتتخذنا هزوا} [البقرة: 67] قالوا: نأتيك فنذكر قتيلنا والذي نحن فيه فتستهزئ بنا؟ فقال موسى: {أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} [البقرة: 67] "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، وحجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، ومحمد بن قيس: " لما أتى أولياء القتيل والذين ادعوا عليهم قتل صاحبهم موسى وقصوا قصتهم عليه، أوحى الله إليه أن يذبحوا بقرة، فقال لهم موسى: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} [البقرة: 67] قالوا: وما البقرة والقتيل؟ قال: أقول لكم إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة، وتقولون: أتتخذنا هزوا " قال أبو جعفر: فقال الذين قيل لهم: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67] بعد أن علموا واستقر عندهم أن الذي أمرهم به موسى عليه السلام من ذلك عن أمر الله من ذبح بقرة جد وحق: {ادع لنا ربك يبين لنا ما هي} [البقرة: 68] فسألوا موسى أن يسأل ربه لهم ما كان الله قد كفاهم بقوله لهم: اذبحوا بقرة؛ لأنه جل ثناؤه إنما أمرهم بذبح بقرة من البقر أي بقرة شاءوا ذبحها من غير أن يحصر لهم ذلك على نوع منها دون نوع أو صنف دون صنف، فقالوا بجفاء أخلاقهم وغلظ طبائعهم وسوء أفهامهم، وتكلف ما قد وضع الله عنهم مؤنته، تعنتا منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية