شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2

ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص138

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وكما قال سويد بن أبي كاهل يصف عدوا له يريد أنه ذليل: [البحر الرمل]

ساجد المنخر لا يرفعه ... خاشع الطرف أصم المستمع

وكما قال جرير بن عطية: [البحر الكامل]

لما أتى خبر الرسول تضعضعت ... سور المدينة والجبال الخشع

وقال آخرون: معنى قوله: {يهبط من خشية الله} [البقرة: 74] أي يوجب الخشية لغيره بدلالته على صانعه كما قيل: ناقة تاجرة: إذا كانت من نجابتها وفراهتها تدعو الناس إلى الرغبة فيها، كما قال جرير بن عطية: [البحر الطويل]

وأعور من نبهان أما نهاره ... فأعمى وأما ليله فبصير

فجعل الصفة لليل والنهار، وهو يريد بذلك صاحبه النبهاني الذي يهجوه، من أجل أنه فيهما كان ما وصفه به. وهذه الأقوال وإن كانت غير بعيدات المعنى مما تحتمله الآية من التأويل، فإن تأويل أهل التأويل من علماء سلف الأمة بخلافها؛ فلذلك لم نستجز صرف تأويل الآية إلى معنى منها. وقد دللنا فيما مضى على معنى الخشية، وأنها الرهبة والمخافة، فكرهنا إعادة ذلك في هذا الموضع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية