جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2
ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص161
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وإن هم إلا يظنون} [البقرة: 78] يعني بقوله جل ثناؤه: {وإن هم إلا يظنون} [البقرة: 78] وما هم كما قال جل ثناؤه: {قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم} [إبراهيم: 11] يعني بذلك: ما نحن إلا بشر مثلكم. ومعنى قوله: {إلا يظنون} [البقرة: 78] لا يشكون ولا يعلمون حقيقته وصحته، والظن في هذا
الموضع الشك، فمعنى الآية: ومنهم من لا يكتب ولا يخط ولا يعلم كتاب الله ولا يدري ما فيه إلا تخرصا وتقولا على الله الباطل ظنا منه أنه محق في تخرصه وتقوله الباطل. وإنما وصفهم الله تعالى ذكره بأنهم في تخرصهم على ظن أنهم محقون وهم مبطلون، لأنهم كانوا قد سمعوا من رؤسائهم وأحبارهم أمورا حسبوها من كتاب
#
