جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2
ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص253
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثني ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، فيما أروي عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: « {فباءوا بغضب على غضب} فالغضب على الغضب غضبه عليهم فيما كانوا ضيعوا من التوراة وهي معهم، وغضب بكفرهم بهذا النبي الذي أحدث الله إليهم»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، PageEndV02P252 عن أبي بكير، عن عكرمة: " {فباءوا بغضب على غضب} قال: كفر بعيسى وكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا سفيان، عن أبي بكير، عن عكرمة: " {فباءوا بغضب على غضب} قال: كفرهم بعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبي بكير، عن عكرمة مثله
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: " الناس يوم القيامة على أربعة منازل: رجل كان مؤمنا بعيسى وآمن بمحمد صلى الله عليهما فله أجران. ورجل كان كافرا بعيسى فآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فله أجر. ورجل كان كافرا بعيسى فكفر بمحمد، فباء بغضب على غضب. ورجل كان كافرا بعيسى من مشركي العرب، فمات بكفره قبل محمد صلى الله عليه وسلم فباء بغضب "
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " قوله: {فباءوا بغضب على غضب} غضب الله عليهم بكفرهم بالإنجيل وبعيسى، وغضب عليهم بكفرهم بالقرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن PageEndV02P253 مجاهد: " {فباءوا بغضب} اليهود بما كان من تبديلهم التوراة قبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم {على غضب} [البقرة: 90] جحودهم النبي صلى الله عليه وسلم وكفرهم بما جاء به "
حدثنا المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {فباءوا بغضب على غضب} يقول: غضب الله عليهم بكفرهم بالإنجيل وعيسى، ثم غضبه عليهم بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن "
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فباءوا بغضب على غضب} أما الغضب الأول: فهو حين غضب الله عليهم في العجل، وأما الغضب الثاني: فغضب عليهم حين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، وعطاء، وعبيد بن عمير: " قوله: {فباءوا بغضب على غضب} قال: غضب الله عليهم فيما كانوا فيه من قبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم من تبديلهم وكفرهم، ثم غضب عليهم في محمد صلى الله عليه وسلم إذ خرج فكفروا به " قال أبو جعفر: وقد بينا معنى الغضب من الله على من غضب عليه من خلقه واختلاف المختلفين في صفته فيما مضى من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته، والله تعالى أعلم
#
