شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2

ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص356

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كما حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " إذا أتاهما يعني هاروت وماروت إنسان يريد السحر وعظاه وقالا له: لا تكفر إنما نحن فتنة. فإن أبى، قالا له: ائت هذا الرماد فبل عليه. فإذا بال عليه خرج منه نور يسطع حتى يدخل السماء، وذلك الإيمان وقيل شيء أسود كهيئة الدخان حتى يدخل في مسامعه وكل شيء منه، فذلك غضب الله، فإذا أخبرهما بذلك علماه السحر. فذلك قول الله: {وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} [البقرة: 102] الآية "

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة، والحسن: " {حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} [البقرة: 102] قال: أخذ عليهما أن لا يعلما أحدا حتى يقولا: إنما نحن فتنة فلا تكفر "

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: قال قتادة: " كانا يعلمان الناس السحر، فأخذ عليهما أن لا يعلما أحدا حتى يقولا: إنما نحن فتنة فلا تكفر "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، قال: قال غير قتادة: " أخذ عليهما أن لا يعلما أحدا حتى يتقدما إليه فيقولا: إنما نحن فتنة فلا تكفر " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، عن الحسن، قال: أخذ عليهما أن يقولا ذلك

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: " أخذ الميثاق عليهما أن لا يعلما أحدا حتى يقولا: إنما نحن فتنة فلا تكفر، لا يجترئ على السحر إلا كافر " وأما الفتنة في هذا الموضع، فإن معناها الاختبار والابتلاء، من ذلك قول الشاعر: [البحر المتقارب]

وقد فتن الناس في دينهم ... وخلى ابن عفان شرا طويلا PageEndV02P357 ومنه قوله: فتنت الذهب في النار: إذا امتحنتها لتعرف جودتها من رداءتها، أفتنه فتنة وفتونا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية