جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2
ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص447
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كالذي حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين} [البقرة: 114] وهم اليوم كذلك، لا يوجد نصراني في بيت المقدس إلا نهك ضربا وأبلغ إليه في العقوبة "
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " قال الله عز وجل: {ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين} [البقرة: 114] وهم PageEndV02P447 النصارى، فلا يدخلون المسجد إلا مسارقة، إن قدر عليهم عوقبوا "
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين} [البقرة: 114] فليس في الأرض رومي يدخلها اليوم إلا وهو خائف أن تضرب عنقه، أو قد أخيف بأداء الجزية فهو يؤديها "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله: {أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين} [البقرة: 114] قال: نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان» قال: فجعل المشركون يقولون: اللهم إنا منعنا أن ننزل " وإنما قيل: {أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين} [البقرة: 114] فأخرج على وجه الخبر عن الجميع وهو خبر عمن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ لأن «من» في معنى الجميع، وإن كان لفظه واحدا
#
