جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2
ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص459
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن النضر بن عربي، عن مجاهد: " {فثم وجه الله} [البقرة: 115] قال: قبلة الله "
حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم، عن مجاهد قال: «حيثما كنتم فلكم قبلة تستقبلونها» وقال آخرون: معنى قول الله عز وجل {فثم وجه الله} [البقرة: 115] فثم الله PageEndV02P460 تبارك وتعالى. وقال آخرون: معنى قوله: {فثم وجه الله} [البقرة: 115] فثم تدركون بالتوجه إليه رضا الله الذي له الوجه الكريم. وقال آخرون: عنى بالوجه: ذا الوجه، وقال قائلو هذه المقالة: وجه الله صفة له. فإن قال قائل: وما هذه الآية من التي قبلها؟ قيل: هي لها مواصلة، وإنما معنى ذلك: ومن أظلم من النصارى الذين منعوا عباد الله مساجده أن يذكر فيها اسمه، وسعوا في خرابها، ولله المشرق والمغرب، فأينما توجهوا وجوهكم فاذكروه، فإن وجهه هنالك يسعكم فضله وأرضه وبلاده، ويعلم ما تعملون، ولا يمنعكم تخريب من خرب مسجد بيت المقدس، ومنعهم من منعوا من ذكر الله فيه أن تذكروا الله حيث كنتم من أرض الله تبتغون به وجهه
#
