جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2
ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص601
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن قتادة: " {فإنما هم في شقاق} [البقرة: 137] أي في فراق "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {فإنما هم في شقاق} [البقرة: 137] يعني فراق "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {وإن تولوا فإنما PageEndV02P602 هم في شقاق} [البقرة: 137] ، قال: الشقاق: الفراق والمحاربة، إذا شاق فقد حارب، وإذا حارب فقد شاق، وهما واحد في كلام العرب. وقرأ: {ومن يشاقق الرسول} [النساء: 115] " وأصل الشقاق عندنا والله أعلم مأخوذ من قول القائل: شق عليه هذا الأمر إذا كربه وآذاه، ثم قيل: شاق فلان فلانا بمعنى: نال كل واحد منهما من صاحبه ما كربه وآذاه وأثقلته مساءته، ومنه قول الله تعالى ذكره: {وإن خفتم شقاق بينهما} [النساء: 35] بمعنى فراق بينهما
#
