جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2
ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص611
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فحدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " في قوله: {ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله} [البقرة: 140] ، قال: في قول يهود لإبراهيم وإسماعيل ومن ذكر معهما إنهم كانوا يهودا أو نصارى. فيقول الله: لا تكتموا مني شهادة إن كانت عندكم فيهم. وقد علم أنهم كاذبون "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله} [البقرة: 140] في قول اليهود لإبراهيم وإسماعيل ومن ذكر معهما إنهم كانوا يهودا أو نصارى. فقال الله لهم: لا تكتموا مني الشهادة فيهم إن كانت عندكم فيهم. وقد علم الله أنهم كانوا كاذبين "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني إسحاق، عن أبي الأشهب، عن الحسن: " أنه تلا هذه الآية: {أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل. . .} [البقرة: 140] إلى قوله: {قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله} [البقرة: 140] قال الحسن: والله لقد كان عند القوم من الله شهادة أن أنبياءه برآء من اليهودية والنصرانية، كما أن عند القوم من الله شهادة أن أموالكم ودماءكم بينكم حرام، فبم استحلوها؟ "
حدثنا عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " قوله: {ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله} [البقرة: 140] أهل الكتاب، كتموا الإسلام وهم يعلمون أنه دين الله، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل: أنهم لم يكونوا يهود ولا نصارى، وكانت اليهودية والنصرانية بعد هؤلاء بزمان. وأنه عنى تعالى ذكره بذلك أن اليهود والنصارى إن ادعوا أن إبراهيم ومن سمي معه في هذه الآية كانوا هودا أو نصارى، تبين لأهل الشرك الذين هم نصراؤهم كذبهم وادعاؤهم على أنبياء الله الباطل؛ لأن اليهودية والنصرانية حدثت
#
