جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2
ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص617
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
" القول في تأويل قوله تعالى: " {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] " يعني بقوله جل ثناؤه: {ما ولاهم} [البقرة: 142] أي شيء صرفهم عن قبلهم؟ وهو من قول القائل: ولاني فلان دبره: إذا حول وجهه عنه واستدبره فكذلك قوله: {ما ولاهم} [البقرة: 142] أي شيء حول وجوههم؟ وأما قوله: {عن قبلتهم}
[البقرة: 142] فإن قبلة كل شيء ما قابل وجهه، وإنما هي «فعلة» بمنزلة الجلسة والقعدة؛ من قول القائل: قابلت فلانا: إذا صرت قبالته أقابله، فهو لي قبلة، وأنا له قبلة، إذا قابل كل واحد منهما بوجهه وجه صاحبه.
#
