جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2
ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص665
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره} يعني جل ثناؤه بذلك: فأينما كنتم من الأرض أيها المؤمنون فحولوا وجوهكم في صلاتكم نحو المسجد الحرام وتلقاءه. والهاء التي في «شطره» عائدة إلى المسجد الحرام فأوجب جل ثناؤه بهذه الآية على المؤمنين
فرض التوجه نحو المسجد الحرام في صلاتهم حيث كانوا من أرض الله تبارك وتعالى. وأدخلت الفاء في قوله: {فولوا} [البقرة: 144] جوابا للجزاء، وذلك أن قوله: {حيثما كنتم} جزاء، ومعناه: حيثما تكونوا فولوا وجوهكم شطره. القول في تأويل قوله تعالى: {وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم} [البقرة: 144] . يعني بقوله جل ثناؤه: وإن الذين أوتوا الكتاب أحبار اليهود وعلماء النصارى. وقد قيل إنما عنى بذلك اليهود خاصة
#
