شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2

ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص673

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

نجيح، مثله قال أبو جعفر: وقوله: {ليكتمون الحق} [البقرة: 146] وذلك الحق هو القبلة التي وجه الله عز وجل إليها نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، يقول: فول وجهك شطر المسجد الحرام التي كانت الأنبياء من قبل محمد صلى الله عليه وسلم يتوجهون إليها. فكتمتها اليهود، والنصارى، فتوجه بعضهم شرقا وبعضهم نحو بيت المقدس، ورفضوا ما أمرهم الله به، وكتموا مع ذلك أمر محمد صلى الله عليه وسلم، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل. فأطلع الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته على خيانتهم الله تبارك وتعالى، وخيانتهم عباده، وكتمانهم ذلك، وأخبر أنهم يفعلون ما يفعلون من ذلك على علم منهم بأن الحق غيره، وأن الواجب عليهم من الله جل ثناؤه خلافه، فقال: ليكتمون الحق وهم يعلمون أن ليس لهم كتمانه، فيتعمدون معصية الله تبارك وتعالى كما

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون} [البقرة: 146] فكتموا محمدا صلى الله عليه وسلم "

حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ليكتمون الحق وهم يعلمون} [البقرة: 146] قال: «يكتمون محمدا صلى الله عليه وسلم وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة، والإنجيل»

حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق بن الحجاج، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، {وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون} [البقرة: 146] يعني القبلة "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية