جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 2
ابن جرير الطبري • التفسير • ج2 ص77
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ما حدثنا به، محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، قال: " كان في بني إسرائيل رجل عقيم أو عاقر، قال: فقتله وليه، ثم احتمله، فألقاه في سبط غير سبطه. قال: فوقع بينهم فيه الشر، حتى أخذوا السلاح. قال: فقال أولو النهى: أتقتتلون وفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأتوا نبي الله، فقال: اذبحوا بقرة. فقالوا: {أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة} [البقرة: 68] إلى قوله: {فذبحوها وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] قال: فضرب فأخبرهم بقاتله. قال: ولم تؤخذ البقرة إلا بوزنها ذهبا. قال: ولو أنهم PageEndV02P077 أخذوا أدنى بقرة لأجزأت عنهم، فلم يورث قاتل بعد ذلك "
وحدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: حدثني أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قول الله {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67] قال: كان رجل من بني إسرائيل، وكان غنيا ولم يكن له ولد، وكان له قريب وكان وارثه، فقتله ليرثه، ثم ألقاه على مجمع الطريق، وأتى موسى، فقال له: إن قريبي قتل، وأتى إلي أمر عظيم، وإني لا أجد أحدا يبين لي من قتله غيرك يا نبي الله. قال: فنادى موسى في الناس: أنشد الله من كان عنده من هذا علم إلا بينه لنا. فلم يكن عندهم علمه، فأقبل القاتل على موسى فقال: أنت نبي الله، فاسأل لنا ربك أن يبين لنا. فسأل ربه فأوحى الله إليه: {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} [البقرة: 67] فعجبوا وقالوا: {أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض} [البقرة: 68] يعني هرمة {ولا بكر} [البقرة: 68] يعني ولا صغيرة {عوان بين ذلك} [البقرة: 68] أي نصف بين البكر والهرمة {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها} [البقرة: 69] أي صاف لونها {تسر الناظرين} [البقرة: 69] أي تعجب الناظرين {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول} [البقرة: 70] أي لم يذللها العمل {تثير الأرض} [البقرة: 71] يعني ليست بذلول فتثير الأرض {ولا تسقي
#
