جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 3
ابن جرير الطبري • التفسير • ج3 ص70
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله {فما أصبرهم على النار} [البقرة: 175] قال: ما أعملهم بالباطل " حدثني المثنى، قالا: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله واختلفوا في تأويل ما التي في قوله: {فما أصبرهم على النار} [البقرة: 175] فقال بعضهم: هي بمعنى الاستفهام وكأنه قال: فما الذي صبرهم؟ أي شيء صبرهم؟ ذكر من قال ذلك
حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فما أصبرهم على النار} [البقرة: 175] هذا على وجه الاستفهام، يقول: ما الذي أصبرهم على النار "
حدثني عباس بن محمد، قال: ثنا حجاج الأعور، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال لي عطاء: {فما أصبرهم على النار} [البقرة: 175] قال «ما يصبرهم على النار حين تركوا الحق واتبعوا الباطل»
حدثنا أبو كريب، قال: سئل أبو بكر بن عياش: {فما أصبرهم على PageEndV03P070 النار} [البقرة: 175] قال " هذا استفهام، ولو كانت من الصبر قال: «فما أصبرهم» رفعا، قال: يقال للرجل: «ما أصبرك» ، ما الذي فعل بك هذا؟ "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فما أصبرهم على النار} [البقرة: 175] قال " هذا استفهام يقول: ما هذا الذي صبرهم على النار حتى جرأهم فعملوا بهذا؟ وقال آخرون: هو تعجب، يعني: فما أشد جرأتهم على النار بعملهم أعمال أهل النار
#
