شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 3

ابن جرير الطبري • التفسير • ج3 ص288

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، يقول " كانت الأنصار إذا حجوا ورجعوا لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها. قال: فجاء رجل من الأنصار فدخل من بابه، فقيل له في ذلك، فنزلت هذه الآية: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} [البقرة: 189] "

حدثني سفيان بن وكيع، قال: حدثني أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال " كانوا في الجاهلية إذا أحرموا أتوا البيوت من ظهورها، ولم يأتوا من PageEndV03P284 أبوابها، فنزلت: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} [البقرة: 189] . . الآية "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت داود، عن قيس بن حبتر، " أن ناسا، كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطا من بابه، ولا دارا من بابها، أو بيتا، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه دارا. وكان رجل من الأنصار يقال له رفاعة بن تابوت، فجاء فتسور الحائط، ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما خرج من باب الدار أو قال من باب البيت خرج معه رفاعة، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما حملك على ذلك؟» قال: يا رسول الله رأيتك خرجت منه، فخرجت منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني رجل أحمس» ، فقال: إن تكن رجلا أحمس فإن ديننا واحد. فأنزل الله تعالى ذكره: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها} [البقرة: 189] "

حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} [البقرة: 189] يقول «ليس البر بأن تأتوا البيوت من كوات في ظهور البيوت، وأبواب في جنوبها تجعلها أهل الجاهلية. فنهوا أن يدخلوا منها وأمروا أن يدخلوا من أبوابها» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال " كان ناس من أهل الحجاز إذا أحرموا لم يدخلوا من أبواب بيوتهم ودخلوا من ظهورها، فنزلت: {ولكن البر من اتقى} [البقرة: 189] الآية "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {وليس البر} [البقرة: 189] بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها قال " كان المشركون إذا أحرم الرجل منهم نقب كوة في ظهر بيته فجعل سلما فجعل يدخل منها. قال فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ومعه رجل من المشركين، قال: فأتى الباب ليدخل، فدخل منه. قال: فانطلق الرجل ليدخل من الكوة. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما شأنك؟» فقال: إني أحمس، فقال PageEndV03P286 رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا أحمس»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال " كان ناس من الأنصار إذا أهلوا بالعمرة لم يحل بينهم وبين السماء شيء يتحرجون من ذلك، وكان الرجل يخرج مهلا بالعمرة فتبدو له الحاجة بعد ما يخرج من بيته فيرجع ولا يدخل من باب الحجرة من أجل سقف الباب أن يحول بينه وبين السماء، فيفتح الجدار من ورائه، ثم يقوم في حجرته فيأمر بحاجته فتخرج إليه من بيته. حتى بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل زمن الحديبية بالعمرة، فدخل حجرة، فدخل رجل على أثره من الأنصار من بني سلمة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إني أحمس» قال الزهري: وكانت الحمس لا يبالون ذلك. فقال الأنصاري: وأنا أحمس، يقول: وأنا على دينك. فأنزل الله تعالى ذكره: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} [البقرة: 189] "

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وليس البر بأن تأتوا البيوت} [البقرة: 189] الآية كلها. قال قتادة «كان هذا الحي من الأنصار في الجاهلية إذا أهل أحدهم بحج، أو عمرة لا يدخل دارا من بابها إلا أن يتسور حائطا تسورا، وأسلموا وهم كذلك. فأنزل الله تعالى ذكره في ذلك ما تسمعون، ونهاهم عن صنيعهم ذلك، وأخبرهم أنه ليس من البر صنيعهم ذلك، وأمرهم أن يأتوا البيوت من أبوابها»

حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV03P287 السدي، قوله " {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} [البقرة: 189] فإن ناسا من العرب كانوا إذا حجوا لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها كانوا ينقبون في أدبارها، فلما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع أقبل يمشي ومعه رجل من أولئك وهو مسلم. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم باب البيت احتبس الرجل خلفه وأبى أن يدخل قال: يا رسول الله إني أحمس يقول: إني محرم وكان أولئك الذين يفعلون ذلك يسمون الحمس. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا أيضا أحمس فادخل» فدخل الرجل، فأنزل الله تعالى ذكره: {وأتوا البيوت من أبوابها} [البقرة: 189] "

حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها} [البقرة: 189] " وإن رجالا من أهل المدينة كانوا إذا خاف أحدهم من عدوه شيئا أحرم فأمن، فإذا أحرم لم يلج من باب بيته واتخذ نقبا من ظهر بيته. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كان بها رجل محرم كذلك، وأن أهل المدينة كانوا يسمون البستان: الحش. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بستانا، فدخله من بابه، ودخل معه ذلك المحرم، فناداه رجل من ورائه: يا فلان إنك محرم وقد دخلت فقال: «أنا أحمس» ، فقال: يا رسول الله إن كنت محرما فأنا محرم، وإن كنت أحمس فأنا أحمس. فأنزل الله تعالى ذكره: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} [البقرة: 189] إلى آخر الآية. فأحل الله للمؤمنين أن يدخلوا البيوت من أبوابها "

حدثت عن عمار بن الحسن، قال ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها} [البقرة: 189] قال " كان أهل المدينة وغيرهم إذا أحرموا لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها، وذلك أن يتسوروها، فكان إذا أحرم أحدهم لا يدخل البيت إلا أن يتسوره من قبل ظهره. وإن النبي صلى الله عليه وسلم دخل ذات يوم بيتا لبعض الأنصار، فدخل رجل على أثره ممن قد أحرم، فأنكروا ذلك عليه، وقالوا: هذا رجل فاجر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لم دخلت من الباب وقد أحرمت؟» فقال: رأيتك يا رسول الله دخلت فدخلت على أثرك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني أحمس» وقريش يومئذ تدعى الحمس؛ فلما أن قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال الأنصاري: إن ديني دينك. فأنزل الله تعالى ذكره: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} [البقرة: 189] . . الآية "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قلت لعطاء، قوله: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} [البقرة: 189] قال «كان أهل الجاهلية يأتون البيوت من ظهورها ويرونه برا، فقال» البر، ثم نعت البر، وأمر بأن يأتوا البيوت من أبوابها "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية