شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 3

ابن جرير الطبري • التفسير • ج3 ص404

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن يعقوب بن خالد، قال: أخبرني أبو أسماء، مولى ابن جعفر، قال: " حج عثمان، ومعه علي، والحسين بن علي، رضوان الله عليهم، فارتحل عثمان قال أبو أسماء، وكنت مع ابن جعفر، قال: فإذا نحن برجل نائم وناقته عند رأسه، قال: فقلنا له: أيها النائم، فاستيقظ، فإذا الحسين بن علي. قال: فحمله ابن جعفر حتى أتى به السقيا. قال: فأرسل إلى علي، فجاء ومعه أسماء بنت عميس. قال: فمرضناه نحوا من عشرين ليلة. قال: فقال علي للحسين: ما الذي تجد؟ قال: فأومأ إلى رأسه. قال: «فأمر به علي فحلق رأسه، ثم دعا ببدنة فنحرها»

حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن يعقوب بن خالد بن عبد الله بن المسيب المخزومي، أخبره أنه، سمع أبا أسماء، مولى عبد الله بن جعفر يحدث، " أنه خرج مع عبد الله بن جعفر يريد مكة مع عثمان , حتى إذا كنا بين السقيا، والعرج اشتكى الحسين بن علي، فأصبح في مقيله الذي قال فيه بالأمس. قال أبو أسماء: فصحبته أنا وعبد الله بن جعفر، فإذا راحلة حسين قائمة وحسين مضطجع، فقال عبد الله بن جعفر: إن هذه لراحلة حسين. فلما دنا منه قال له: أيها النائم، وهو يظن أنه نائم، فلما دنا منه وجده يشتكي , فحمله إلى السقيا، ثم كتب إلى علي، فقدم إليه إلى السقيا فمرضه قريبا من أربعين ليلة. ثم إن عليا قيل له: هذا حسين يشير إلى رأسه، فدعا علي بجزور فنحرها، ثم حلق رأسه "

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: ثنا ابن جريج، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: «أقبل حسين بن علي، مع عثمان، حراما، حسبت أنه اشتكى بالسقيا. فذكر ذلك لعلي، فجاء هو وأسماء بنت عميس، فمرضوه عشرين ليلة , فأشار حسين إلى رأسه، فحلقه ونحر عنه جزورا» قلت: فرجع به؟ قال: لا أدري وهذا الخبر يحتمل أن يكون ما ذكر فيه من نحر علي عن الحسين الناقة قبل حلقه رأسه، ثم حلقه رأسه بعد النحر، إن كان على ما رواه مجاهد عن يزيد، كان على وجه الإحلال من الحسين من إحرامه للإحصار عن الحج بالمرض الذي أصابه، وإن كان على ما رواه يعقوب عن هشيم من نحر علي عنه الناقة بعد حلقه رأسه، أن يكون على وجه الافتداء من الحلق، وأن يكون كان يرى أن نسك PageEndV03P404 الفدية يجزئ نحره دون مكة، والحرم

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: «الفدية حيث شئت»

حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن الحكم، عن إبراهيم، " في الفدية في الصدقة، والصوم، والدم: حيث شاء " حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا عبيدة، عن إبراهيم، أنه كان يقول، فذكر مثله وقال آخرون: ما كان من دم نسك فبمكة، وما كان من إطعام، وصيام فحيث شاء المفتدي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية