شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 3

ابن جرير الطبري • التفسير • ج3 ص418

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: " {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] من يوم الفطر إلى يوم عرفة، فعليه ما استيسر من الهدي " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، قال: قدم ابن عمر، مرة في شوال، فأقمنا حتى حججنا، فقال: «إنكم قد استمتعتم إلى حجكم بعمرة , فمن وجد منكم أن يهدي فليهد، ومن لا فليصم ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله»

حدثنا ابن بشار، وعبد الحميد بن بيان، قال ابن بشار: حدثنا، وقال عبد الحميد: أخبرنا يزيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن نافع، أنه أخبره " أنه خرج مع ابن عمر، معتمرين في شوال، فأدركهما الحج وهما بمكة، فقال ابن عمر: «من اعتمر معنا في شوال ثم حج فهو متمتع، عليه ما استيسر من الهدي , فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عنبسة، عن ليث، عن عطاء، في رجل اعتمر في غير أشهر الحج، فساق هديا تطوعا، فقدم مكة في أشهر الحج، قال: «إن لم يكن يريد الحج فلينحر هديه ثم ليرجع إن شاء، فإن هو نحر الهدي وحل ثم بدا له أن يقيم حتى يحج، فلينحر هديا آخر لتمتعه، فإن لم يجد فليصم» حدثنا ابن حميد، ثنا هارون، عن عنبسة، عن ابن أبي ليلى، مثل ذلك

حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، بأنه كان يقول: «من اعتمر في شوال، أو في ذي القعدة ثم أقام بمكة حتى يحج، فهو متمتع، عليه ما على المتمتع» حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن حجاج، عن عطاء، مثل ذلك

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله. {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] يقول: «من أحرم بالعمرة في أشهر الحج، فما استيسر من الهدي»

حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع، قال: أخبرني ابن جريج، قال: كان عطاء، يقول: " المتعة لخلق الله أجمعين: الرجل , والمرأة، والحر، والعبد، هي لكل إنسان اعتمر في أشهر الحج ثم أقام، ولم يبرح حتى يحج، ساق هديا مقلدا، أو لم يسق، إنما سميت المتعة من أجل أنه اعتمر في شهور الحج فتمتع بعمرة إلى الحج، ولم تسم المتعة من أجل أنه يحل بتمتع النساء " وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية قول من قال: عنى بها: فإن أحصرتم أيها المؤمنون في حجكم فما استيسر من الهدي، فإذا أمنتم فمن تمتع ممن حل من إحرامه بالحج بسبب الإحصار بعمرة اعتمرها لفوته الحج في السنة القابلة في أشهر الحج إلى قضاء الحجة التي فاتته حين أحصر عنها، ثم دخل في عمرته فاستمتع بإحلاله من عمرته إلى أن يحج، فعليه ما استيسر من الهدي , وإن كان قد يكون متمتعا من أنشأ عمرة في أشهر الحج، وقضاها ثم حل من عمرته وأقام حلالا حتى يحج من عامه غير أن الذي هو أولى بالذي ذكره الله في قوله: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} [البقرة: 196] هو ما وصفنا من أجل أن الله جل وعز أخبر عما على المحصر عن الحج، والعمرة من الأحكام في إحصاره، فكان مما أخبر تعالى ذكره أنه عليه إذا أمن من إحصاره فتمتع بالعمرة إلى الحج ما استيسر من الهدي، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، كان معلوما بذلك أنه معني به اللازم له عند أمنه من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية