جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 3
ابن جرير الطبري • التفسير • ج3 ص515
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {فاذكروا الله عند المشعر الحرام} [البقرة: 198] يعني بذلك جل ثناؤه: {فإذا أفضتم} [البقرة: 198] فكررتم راجعين من عرفة إلى حيث بدأتم الشخوص إليها منه {فاذكروا الله} [البقرة: 198] يعني بذلك الصلاة، والدعاء {عند المشعر الحرام} [البقرة: 198] وقد بينا قبل أن المشاعر هي المعالم من قول القائل:
شعرت بهذا الأمر: أي علمت، فالمشعر هو المعلم، سمي بذلك؛ لأن الصلاة عنده والمقام، والمبيت، والدعاء من معالم الحج، وفروضه التي أمر الله بها عباده
#
