جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 3
ابن جرير الطبري • التفسير • ج3 ص532
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} [البقرة: 199] يعني بذلك جل ثناؤه: {فإذا أفضتم من عرفات} [البقرة: 198] منصرفين إلى منى {فاذكروا الله عند المشعر الحرام} [البقرة: 198] وادعوه واعبدوه عنده، كما ذكركم بهدايته، فوفقكم لما ارتضى لخليله إبراهيم، فهداه له من شريعة دينه بعد أن
كنتم ضلالا عنه. وفي «ثم» في قوله: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} [البقرة: 199] من التأويل وجهان: أحدهما ما قاله الضحاك من أن معناه: ثم أفيضوا فانصرفوا راجعين إلى منى من حيث أفاض إبراهيم خليلي من المشعر الحرام، وسلوني المغفرة لذنوبكم، فإني لها غفور، وبكم رحيم
#
