جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 3
ابن جرير الطبري • التفسير • ج3 ص40
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يعني تعالى ذكره بقوله: {إنما يأمركم} [البقرة: 169] الشيطان {بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 169] والسوء: PageEndV03P040 الإثم مثل الضر من قول القائل: ساءك هذا الأمر يسوءك سوءا؛ وهو ما يسوء الفاعل. وأما الفحشاء: فهي مصدر مثل السراء، والضراء، وهي كل ما استفحش ذكره، وقبح مسموعه. وقيل: إن السوء الذي ذكره الله هو معاصي الله؛ فإن كان ذلك كذلك، فإنما سماها الله سوءا؛ لأنها تسوء صاحبها بسوء عاقبتها له عند الله. وقيل: إن الفحشاء: الزنا؛ فإن كان ذلك كذلك، فإنما يسمى لقبح مسموعه ومكروه ما يذكر به فاعله. ذكر من قال ذلك
حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء} [البقرة: 169] أما السوء فالمعصية، وأما الفحشاء فالزنا "
#
