جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 3
ابن جرير الطبري • التفسير • ج3 ص41
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون} [البقرة: 170] وفي هذه الآية وجهان من التأويل أحدهما أن تكون الهاء والميم من قوله: {وإذا قيل لهم} [البقرة: 11] عائدة على «من» في قوله: {ومن
الناس من يتخذ من دون الله أندادا} [البقرة: 165] فيكون معنى الكلام: ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا، وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا. والآخر أن تكون الهاء والميم اللتان في قوله: {وإذا قيل لهم} [البقرة: 11] من ذكر «الناس» الذين في قوله: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا} [البقرة: 168] فيكون ذلك انصرافا من الخطاب إلى الخبر عن الغائب كما في قوله تعالى ذكره: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة} [يونس: 22] ، وأشبه عندي وأولى بالآية أن تكون الهاء والميم في قوله لهم من ذكر «
#
