شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 3

ابن جرير الطبري • التفسير • ج3 ص624

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {كان PageEndV03P624 الناس أمة واحدة} [البقرة: 213] وعن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، قال: " كانوا أمة واحدة حيث عرضوا على آدم ففطرهم يومئذ على الإسلام، وأقروا له بالعبودية، وكانوا أمة واحدة مسلمين كلهم. ثم اختلفوا من بعد آدم، فكان أبي يقرأ:: (كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين) إلى «فيما اختلفوا فيه» وإن الله إنما بعث الرسل وأنزل الكتب عند الاختلاف "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {كان الناس أمة واحدة} [البقرة: 213] قال: حين أخرجهم من ظهر آدم لم يكونوا أمة واحدة قط غير ذلك اليوم، فبعث الله النبيين، قال: هذا حين تفرقت الأمم " وتأويل الآية على هذا القول نظير تأويل قول من قال يقول ابن عباس: إن الناس كانوا على دين واحد فيما بين آدم، ونوح، وقد بينا معناه هنالك؛ إلا أن الوقت الذي كان فيه الناس أمة واحدة مخالف الوقت الذي وقته ابن عباس. وقال آخرون بخلاف ذلك كله في ذلك، وقالوا: إنما معنى قوله: {كان الناس أمة واحدة} [البقرة: 213] على دين واحد، فبعث الله النبيين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية