جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4
ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص146
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عامر. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، قال: قال عامر: «أحل له مالها بنشوزه، ونشوزها»
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: قال ابن جريج، قال طاوس: " يحل له الفداء ما قال الله تعالى ذكره، ولم يكن يقول قول السفهاء: لا أبر لك قسما، ولكن يحل له الفداء ما قال الله تعالى ذكره: {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} [البقرة: 229] PageEndV04P146 فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة، والصحبة "
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق قال: سمعت القاسم بن محمد، يقول: " {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} [البقرة: 229] قال: فيما افترض الله عليهما في العشرة، والصحبة "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث قال: ثني ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب، قال: «لا يحل الخلع حتى يخافا أن لا يقيما حدود الله في العشرة التي بينهما» وأولى هذه الأقوال بالصحة قول من قال: لا يحل للرجل أخذ الفدية من امرأته على فراقه إياها، حتى يكون خوف معصية الله من كل واحد منهما على نفسه في تفريطه في الواجب عليه لصاحبه منهما جميعا، على ما ذكرناه عن طاوس، والحسن، ومن " قال في ذلك قولهما؛ لأن الله تعالى ذكره إنما أباح للزوج أخذ الفدية من امرأته عند خوف المسلمين عليهما أن لا يقيما حدود الله فإن قال قائل: فإن كان الأمر على ما وصفت فالواجب أن يكون حراما على الرجل قبول الفدية منها إذا كان النشوز منها دونه، حتى يكون منه من الكراهة لها مثل الذي يكون منها له؟ قيل له: إن الأمر في ذلك بخلاف ما ظننت، وذلك أن في نشوزها عليه داعية له إلى التقصير في واجبها ومجازاتها بسوء فعلها به، وذلك هو المعنى الذي يوجب
#
