جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4
ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص244
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثني علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان، في قوله: " {إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} [البقرة: 233] قال: إذا سلمتم إلى هذه التي تستأجرون أجرها بالمعروف يعني إلى من استرضع للمولود إذا أبت الأم رضاعه " وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك قول من قال تأويله: وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم إلى تمام رضاعهن، ولم تتفقوا أنتم ووالدتهم على فصالهم، ولم تروا ذلك من صلاحهم، فلا جناح عليكم أن تسترضعوهم ظؤورة إن امتنعت أمهاتهم من رضاعهم لعلة بهن أو لغير علة إذا سلمتم إلى أمهاتهم وإلى المسترضعة الآخرة حقوقهن التي آتيتموهن بالمعروف، يعني بذلك المعنى الذي أوجبه الله لهن عليكم، وهو أن يوفيهن أجورهن على ما فارقهن عليه في حال الاسترضاع ووقت عقد الإجارة،
#
