جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4
ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص286
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم} [البقرة: 235] يعني تعالى ذكره بذلك: واعلموا أيها الناس أن الله يعلم ما في أنفسكم من هواهن، ونكاحهن، وغير ذلك من أموركم {فاحذروه} [البقرة: 235] يقول: فاحذروا الله واتقوه في أنفسكم أن
تأتوا شيئا مما نهاكم عنه من عزم عقدة نكاحهن، أو مواعدتهن السر في عددهن، وغير ذلك مما نهاكم عنه في شأنهن في حال ما هن معتدات، وفي غير ذلك. {واعلموا أن الله غفور} [البقرة: 235] يعني أنه ذو ستر لذنوب عباده وتغطية عليها فيما تكنه نفوس الرجال من خطبة المعتدات وذكرهم إياهن في حال عددهن، وفي غير ذلك من خطاياهم. وقوله {حليم} [البقرة: 225] يعني أنه ذو أناة لا يعجل على عباده بعقوبتهم على ذنوبهم
#
