جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4
ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص47
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن حريث بن عميرة، عن أم عطية، قالت: قال جبير: " أرضعي ابن أخي مع ابنك فقالت: ما أستطيع أن أرضع، اثنين، فحلف أن لا يقربها حتى تفطمه. فلما فطمته مر به على المجلس " فقال له القوم: حسنا ما غذوتموه. قال جبير: إني حلفت ألا أقربها حتى تفطمه. فقال له القوم: هذا إيلاء، فأتى عليا، فاستفتاه، فقال: «إن كنت فعلت ذلك غضبا فلا تصلح لك امرأتك، وإلا فهي امرأتك»
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، أنه سمع عطية بن جبير، قال: " توفيت أم صبي نسيبة لي، فكانت امرأة أبي ترضعه، فحلف أن لا يقربها حتى تفطمه. فلما مضت أربعة أشهر قيل له: قد بانت منك - وأحسب شك أبو جعفر -، قال: فأتى عليا، يستفتيه، فقال: «إن كنت قلت ذلك غضبا فلا امرأة لك، وإلا فهي امرأتك» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني سماك، قال: سمعت عطية بن جبير يذكر نحوه عن علي
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، قال: ثنا داود، عن سماك، عن رجل، من بني عجل، عن أبي عطية: " أنه توفي أخوه وترك ابنا له صغيرا، فقال أبو عطية لامرأته: أرضعيه فقالت: إنى أخشى أن تغيلهما، فحلف أن لا يقربها حتى تفطمهما ففعل حتى فطمتهما. فخرج ابن أخي أبي عطية إلى المجلس، فقالوا: لحسن ما غذى أبو عطية، ابن أخيه قال: كلا زعمت أم عطية أني أغيلهما فحلفت أن لا أقربها حتى تفطمهما. فقالوا له: قد حرمت عليك امرأتك. فذكرت ذلك لعلي، رضي الله عنه فقال علي: «إنما أردت الخير، وإنما الإيلاء في الغضب» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن سماك، عن أبي عطية أن أخاه توفي، فذكر نحوه
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا داود بن أبي PageEndV04P045 هند، عن سماك بن حرب، " أن رجلا هلك أخوه، فقال لامرأته: أرضعي ابن أخي فقالت: أخاف أن تقع علي. فحلف أن لا يمسها حتى تفطم. فأمسك عنها حتى إذا فطمته أخرج الغلام إلى قومه، فقالوا: لقد أحسنت غذاءه فذكر لهم شأنه، فذكروا امرأته. قال: فذهب إلى علي، " فاستحلفه بالله ما أردت بذلك؟ يعني إيلاء، قال: فردها عليه "
حدثنا علي بن عبد الأعلى، قال: ثنا المحاربي، عن أشعث بن سوار، عن سماك، عن عطية بن أبي عطية، قال: " توفي أخ لي وترك يتيما له رضيعا، وكنت رجلا معسرا لم يكن بيدي ما أسترضع له. قال: فقالت لي امرأتي، وكان لي منها ابن ترضعه: إن كفيتني نفسك كفيتكهما. فقلت: وكيف أكفيك نفسي؟ قالت: لا تقربني، فقلت: والله لا أقربك حتى تفطيمهما. قال: ففطمتهما. وخرجا على القوم، فقالوا: ما نراك إلا قد أحسنت ولايتهما. قال: فقصصت عليهم القصة. فقالوا: ما نراك إلا آليت منها، وبانت منك "، قال: فأتيت عليا، فقصصت عليه القصة، فقال: «إنما الإيلاء ما أريد به الإيلاء»
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر البرساني، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: «لا إيلاء إلا بغضب»
وحدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «لا إيلاء إلا بغضب»
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو وكيع، عن أبي PageEndV04P046 فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، قال: «لا إيلاء إلا بغضب»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا داود، عن سماك بن حرب، عن أبي عطية، عن علي قال: «لا إيلاء إلا بغضب»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة: أن عليا قال: " إذا قال الرجل لامرأته وهي ترضع: والله لا قربتك حتى تفطمي ولدي، يريد به صلاح ولده، قال: ليس عليه إيلاء "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسحاق بن منصور السلولي، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: " جاء رجل إلى علي، فقال: إني قلت لامرأتي لا أقربها سنتين، قال: قد آليت منها. قال: إنما قلت لأنها ترضع. قال: فلا إذن "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن داود بن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن أبي عطية، عن علي، أنه كان يقول: " إنما الإيلاء ما كان في غضب يقول الرجل: والله لا أقربك والله لا أمسك، فأما ما كان في إصلاح من أمر الرضاع، وغيره، فإنه لا يكون إيلاء ولا تبين منه "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، قال: ثنا حماد بن PageEndV04P047 زيد، عن حفص، عن الحسن، أنه سئل عنها، فقال: «لا والله ما هو بإيلاء»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا بشر بن منصور، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «إذا حلف من أجل الرضاع فليس بإيلاء»
حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، ثني يونس، قال: " سألت ابن شهاب، عن الرجل يقول: والله لا أقرب امرأتي حتى تفطم ولدي، قال: «لا أعلم الإيلاء يكون إلا بحلف بالله فيما يريد المرء أن يضار به امرأته من اعتزالها، ولا نعلم فريضة الإيلاء إلا على أولئك، فلا نرى أن هذا الذي أقسم بالاعتزال لامرأته حتى تفطم ولده، أقسم إلا على أمر يتحرى به فيه الخير، فلا نرى وجب على هذا ما وجب على المولي الذي يولي في الغضب» وقال آخرون. سواء إذا حلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها في فرجها كان حلفه في غضب، أو غير غضب، كل ذلك إيلاء
#
