شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4

ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص483

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني بعض، أهل العلم، عن وهب بن منبه، قال: «خرج بهم طالوت حين استوثقوا له، ولم يتخلف عنه إلا كبير ذو علة، أو ضرير معذور، أو رجل في ضيعة لا بد له من تخلف فيها»

حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «لما جاءهم التابوت آمنوا بنبوة شمعون، وسلموا ملك طالوت، فخرجوا معه، وهم ثمانون ألفا» قال أبو جعفر: فلما فصل بهم طالوت على ما وصفنا قال: {إن الله PageEndV04P483 مبتليكم بنهر} [البقرة: 249] يقول: إن الله مختبركم بنهر، ليعلم كيف طاعتكم له " وقد دللنا على أن معنى الابتلاء: الاختبار فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وبما قلنا في ذلك كان قتادة يقول

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قول الله تعالى: " {إن الله مبتليكم بنهر} [البقرة: 249] قال: إن الله يبتلي خلقه بما يشاء ليعلم من يطيعه ممن يعصيه " وقيل: إن طالوت قال: {إن الله مبتليكم بنهر} [البقرة: 249] لأنهم شكوا إلى طالوت قلة المياه بينهم وبين عدوهم، وسألوه أن يدعو الله لهم أن يجري بينهم وبين عدوهم نهرا، فقال لهم طالوت حينئذ ما أخبر عنه أنه قاله من قوله: {إن الله مبتليكم بنهر} [البقرة: 249]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية