جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4
ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص489
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم} [البقرة: 249] فشرب القوم على قدر يقينهم. أما الكفار فجعلوا يشربون فلا يروون، وأما المؤمنون فجعل الرجل يغترف غرفة بيده فتجزيه وترويه "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " {فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده} [البقرة: 249] قال: كان الكفار يشربون فلا يروون، وكان المسلمون يغترفون غرفة، فيجزيهم ذلك "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم} [البقرة: 249] يعني المؤمنين منهم، وكان القوم كثيرا فشربوا منه إلا قليلا منهم، يعني المؤمنين منهم كان أحدهم يغترف الغرفة فيجزيه ذلك، ويرويه "
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما أصبح التابوت وما فيه في دار طالوت، آمنوا بنبوة شمعون، وسلموا ملك طالوت، PageEndV04P488 فخرجوا معه وهم ثمانون ألفا. وكان جالوت من أعظم الناس، وأشدهم بأسا، فخرج يسير بين يدي الجند، ولا تجتمع إليه أصحابه حتى يهزم هو من لقي. فلما خرجوا قال لهم طالوت: {إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني} [البقرة: 249] فشربوا منه هيبة من جالوت، فعبر منهم أربعة آلاف، ورجع ستة وسبعون ألفا. فمن شرب منه عطش، ومن لم يشرب منه إلا غرفة روي "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " ألقى الله على لسان طالوت حين فصل بالجنود، فقال: لا يصحبني أحد إلا أحد له نية في الجهاد فلم يتخلف عنه مؤمن، ولم يتبعه منافق فلما رأى قلتهم، قالوا: لن نمس من هذا الماء غرفة ولا غيرها وذلك أنه قال لهم: {إن الله مبتليكم بنهر} [البقرة: 249] الآية. فقالوا: لن نمس من هذا غرفة ولا غير غرفة قال: وأخذ البقية الغرفة، فشربوا منها حتى كفتهم، وفضل منهم. قال: والذين لم يأخذوا الغرفة أقوى من الذين أخذوها "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، في قوله: " {فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من PageEndV04P489 اغترف غرفة بيده} [البقرة: 249] فشرب كل إنسان كقدر الذي في قلبه، فمن اغترف غرفة وأطاعه روي بطاعته، ومن شرب فأكثر عصى فلم يرو لمعصيته "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في حديث ذكره، عن بعض، أهل العلم، عن وهب بن منبه، في قوله: " {فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده} [البقرة: 249] يقول الله تعالى ذكره: {فشربوا منه إلا قليلا منهم} [البقرة: 249] وكان فيما يزعمون من تتابع منهم في الشرب الذي نهي عنه لم يروه، ومن لم يطعمه إلا كما أمر غرفة بيده أجزأه، وكفاه "
#
