شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4

ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص512

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

للناس: لو أن جالوت قتل أعطيت الذي يقتله نصف ملكي، وناصفته كل شيء أملكه، فبعث الله داود، وداود يومئذ في الجبل راعي غنم، وقد غزا مع طالوت تسعة إخوة لداود، وهم أند منه، وأعتى منه، وأعرف في الناس منه، وأوجه عند طالوت منه، فغزا وتركوه في غنمهم، فقال داود حين ألقى الله في نفسه ما ألقى وأكرمه: لأستودعن ربي غنمي اليوم، ولآتين الناس فلأنظرن ما الذي بلغني من قول الملك لمن قتل جالوت، فأتى داود إخوته، فلاموه حين أتاهم، فقالوا: لم جئت؟ قال: لأقتل جالوت، فإن الله قادر أن أقتله، فسخروا منه " قال ابن جريج: قال مجاهد: كان بعث أبو داود مع داود بشيء إلى إخوته، فأخذ مخلاة فجعل فيها ثلاث مروات، ثم سماهن إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب " قال ابن جريج: قالوا: وهو ضعيف رث الحال، فمر بثلاثة أحجار، فقلن له: خذنا يا داود فقاتل بنا جالوت. فأخذهن داود وألقاهن في مخلاته، فلما ألقاهن سمع حجرا منهن يقول لصاحبه: أنا حجر هارون الذي قتل بي ملك كذا وكذا؛ وقال الثاني: أنا حجر موسى الذي قتل بي ملك كذا وكذا؛ وقال الثالث: أنا حجر داود الذي أقتل جالوت، فقال الحجران: يا حجر داود نحن أعوان لك، فصرن حجرا واحدا؛ وقال الحجر: يا داود اقذف بي فإني سأستعين بالريح، وكانت بيضته فيما يقولون والله أعلم فيها ستمائة رطل، فأقع في رأس جالوت فأقتله. قال ابن جريج: وقال مجاهد: سمى واحدا إبراهيم، والآخر إسحاق، والآخر يعقوب، وقال: باسم إلهي وإله آبائي إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وجعلهن في مرجمته قال ابن جريج: فانطلق حتى نفذ إلى طالوت، فقال: إنك قد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية