جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4
ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص530
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] يعني تعالى ذكره بقوله {لا تأخذه سنة} [البقرة: 255] لا يأخذه نعاس فينعس، ولا نوم فيستثقل نوما، والوسن: خثوره النوم، ومنه قول عدي بن الرقاع: [البحر الكامل]
وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم
ومن الدليل على ما قلنا من أنها خثورة النوم في عين الإنسان، قول الأعشى ميمون بن قيس: [البحر المتقارب]
تعاطي الضجيع إذا أقبلت ... بعيد النعاس وقبل الوسن
وقال آخر: [البحر الخفيف]
باكرتها الأغراب في سنة النو ... م فتجري خلال شوك السيال PageEndV04P531 يعني عند هبوبها من النوم ووسن النوم في عينها، يقال منه: وسن فلان فهو يوسن وسنا وسنة وهو وسنان، إذا كان كذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
#
