شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4

ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص559

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لامه أعني لام الطغووت، فجعلت له عينا، وحولت عينه فجعلت مكان لامه، كما قيل: جذب وجبذ وجابذ وجاذب، وصاعقة وصاقعة، وما أشبه ذلك من الأسماء التي على هذا المثال فتأويل الكلام إذا: فمن يجحد ربوبية كل معبود من دون الله فيكفر به؛ {ويؤمن بالله} [البقرة: 256] يقول: ويصدق بالله أنه إلهه وربه ومعبوده، {فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة: 256] يقول: فقد تمسك بأوثق ما يتمسك به من طلب الخلاص لنفسه من عذاب الله وعقابه كما

حدثني أحمد بن سعيد بن يعقوب الكندي، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثنا ابن أبي مريم، عن حميد بن عقبة، عن أبي الدرداء: أنه عاد مريضا من جيرته فوجده في السوق وهو يغرغر لا يفقهون ما يريد، فسألهم: «يريد أن ينطق» ؟ قالوا: نعم يريد أن يقول: آمنت بالله وكفرت بالطاغوت، قال أبو الدرداء: «وما علمكم بذلك» ؟ قالوا: لم يزل يرددها حتى انكسر لسانه، فنحن نعلم أنه إنما يريد أن ينطق بها، فقال أبو الدرداء: " أفلح صاحبكم، إن الله يقول: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} [البقرة: 256] "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية