شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4

ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص577

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها، قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه، قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم، قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية

للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير} يعني تعالى ذكره بقوله: {أو كالذي مر على قرية} [البقرة: 259] نظير الذي عنى بقوله: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه} [البقرة: 258] من تعجيب محمد صلى الله عليه وسلم منه وقوله: {أو كالذي مر على قرية} [البقرة: 259] عطف على قوله: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه} [البقرة: 258] وإنما عطف قوله: {أو كالذي} [البقرة: 259] على قوله: {إلى الذي حاج إبراهيم في ربه} [البقرة: 258] وإن اختلف لفظاهما، لتشابه معنييهما؛ لأن قوله، {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه} [البقرة: 258] بمعنى: هل رأيت يا محمد كالذي حاج إبراهيم في ربه؟ ثم عطف عليه بقوله: {أو كالذي مر على قرية} [البقرة: 259] لأن من شأن العرب العطف بالكلام على معنى نظير له قد تقدمه وإن خالف لفظه لفظه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية