جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4
ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص75
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قالا: «إذا آلى الرجل من امرأته فمضت أربعة أشهر، فواحدة وهو أملك لرجعتها»
حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن إدريس، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: «إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة يملك الرجعة»
حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن مكحول، قال: «إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة، يملك الرجعة»
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، قال: «هي واحدة وهو أحق بها، يعني إذا مضت الأربعة الأشهر» وكان الزهري يفتي بقول أبي بكر هذا
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا الليث، قال: ثني يونس، قال: قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب، أنه قال: «إذا آلى الرجل من امرأته فمضت الأربعة الأشهر قبل أن يفيء فهي تطليقة وهو أملك بها ما كانت في عدتها»
حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا أبو يونس القوي، قال: قال لي سعيد بن المسيب: ممن أنت؟ قال: قلت من أهل العراق، قال: لعلك ممن يقول: «إذا مضت أربعة أشهر فقد بانت؟ لا، ولو مضت أربع سنين»
حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حجاج بن رشدين، قال: ثنا عبد الجبار بن عمر، عن ربيعة: أنه قال في الإيلاء: «إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة، وتستقبل عدتها، وزوجها أحق برجعتها»
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: كان ابن شبرمة، يقول: " إذا مضت أربعة أشهر فله الرجعة؛ ويخاصم بالقرآن، ويتأول هذه الآية: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة: 228] ثم نزع: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} "
حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: قال أبو عمرو: «ونحن في ذلك يعني في الإيلاء على قول أصحابنا الزهري، ومكحول، أنها تطليقة يعني مضى الأربعة الأشهر وهو أملك بها في عدتها» وقال آخرون: معنى قوله: {للذين يؤلون من نسائهم} [البقرة: 226] إلى قوله: {فإن الله سميع عليم} [البقرة: 227] للذين يؤلون على الاعتزال من نسائهم تنظر أربعة أشهر بأمره وأمرها، فإن فاءوا بعد انقضاء الأشهر الأربعة إليهن، فرجعوا إلى عشرتهن بالمعروف، وترك هجرانهن، وأتوا إلى غشيانهن، وجماعهن، فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فأحدثوا لهن طلاقا بعد الأشهر الأربعة، فإن الله سميع لطلاقهم إياهن، عليم بما فعلوا بهن من إحسان، وإساءة.
#
