جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4
ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص625
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى} [البقرة: 260] " ذكر لنا أن خليل الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم أتى على دابة توزعتها الدواب والسباع، فقال: {رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} [البقرة: 260] "
حدثت عن الحسن، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {رب أرني كيف تحيي الموتى} [البقرة: 260] قال: " مر إبراهيم على دابة ميت قد بلي وتقسمته الرياح والسباع، فقام ينظر، فقال: سبحان الله، كيف يحيي الله هذا؟ وقد علم أن الله قادر على ذلك، فذلك قوله: {رب أرني كيف تحيي الموتى} [البقرة: 260] "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: " بلغني أن إبراهيم، بينا هو يسير على الطريق، إذا هو بجيفة حمار عليها السباع والطير قد تمزعت لحمها وبقي عظامها. فلما ذهبت السباع، وطارت الطير على الجبال والآكام، فوقف وتعجب ثم قال: رب قد علمت لتجمعنها من بطون هذه السباع والطير {رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى} [البقرة: 260] " ولكن ليس الخبر كالمعاينة
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " مر إبراهيم بحوت نصفه في البر، ونصفه في البحر، فما كان منه في البحر فدواب البحر تأكله، وما كان منه في البر فالسباع ودواب البر تأكله، فقال له الخبيث: يا إبراهيم، متى PageEndV04P626 يجمع الله هذا من بطون هؤلاء؟ فقال: «يا رب أرني كيف تحيي الموتى» ، قال: {أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} [البقرة: 260] " وقال آخرون: بل كان سبب مسألته ربه ذلك، المناظرة والمحاجة التي جرت بينه وبين نمروذ في ذلك
#
