جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 4
ابن جرير الطبري • التفسير • ج4 ص702
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، قال: ثنا أبي، عن أسباط، عن السدي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب في قول الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض} [البقرة: 267] إلى قوله: {والله غني حميد} [التغابن: 6] قال: " نزلت في الأنصار، كانت الأنصار إذا كان أيام جذاذ النخل أخرجت من حيطانها أقناء البسر، فعلقوه على حبل بين الأسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأكل فقراء المهاجرين منه، فيعمد الرجل منهم إلى الحشف فيدخله مع أقناء البسر يظن أن ذلك جائز، فأنزل الله عز وجل فيمن فعل ذلك: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] قال «لا تيمموا الحشف منه تنفقون» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، زعم السدي، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب بنحوه، إلا أنه قال: " فكان يعمد بعضهم، PageEndV04P700 فيدخل قنو الحشف ويظن أنه جائز عنه في كثرة ما يوضع من الأقناء، فنزل فيمن فعل ذلك: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] القنو الذي قد حشف، ولو أهدي إليكم ما قبلتموه "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، عن البراء بن عازب، قال: " كانوا يجيئون في الصدقة بأردأ تمرهم وأردأ طعامهم، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم} [البقرة: 267] الآية "
حدثني عصام بن رواد، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال: سألت عليا عن قول الله: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] قال: فقال علي: «نزلت هذه الآية في الزكاة المفروضة، كان الرجل يعمد إلى التمر فيصرمه، فيعزل الجيد ناحية، فإذا جاء صاحب الصدقة أعطاه من الرديء» ، فقال عز وجل: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267]
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عبد الجليل بن حميد اليحصبي، أن ابن شهاب، حدثه قال: ثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف في الآية التي قال الله عز وجل: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] قال: «هو الجعرور، PageEndV04P701 ولون حبيق، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ في الصدقة»
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] قال: «كانوا يتصدقون، يعني من النخل بحشفه وشراره، فنهوا عن ذلك وأمروا أن يتصدقوا بطيبه»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم} [البقرة: 267] إلى قوله: {واعلموا أن الله غني حميد} [البقرة: 267] «ذكر لنا أن الرجل كان يكون له الحائطان على عهد نبي الله صلى الله عليه وسلم، فيعمد إلى أردئهما تمرا فيتصدق به ويخلط فيه من الحشف، فعاب الله ذلك عليهم ونهاهم عنه»
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] قال: «تعمد إلى رذالة PageEndV04P702 مالك فتصدق به، ولست بآخذه إلا أن تغمض فيه»
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، قال: «كان الرجل يتصدق برذالة ماله، فنزلت» : {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267]
حدثنا المثنى، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرنا عبد الله بن كثير، أنه سمع مجاهدا، يقول: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267] قال: " في الأقناء التي تعلق، فرأى فيها حشفا، فقال: «ما هذا؟»
#
