شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 5

ابن جرير الطبري • التفسير • ج5 ص93

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فقوتها بالذكر حتى صيرتها كالرجل في قوتها في ذكر ما ضعفت عن ذكره من ذلك، كما يقال للشيء القوي في عمله: ذكر، وكما يقال للسيف الماضي في ضربه: سيف ذكر، ورجل ذكر، يراد به: ماض في عمله، قوي البطش، صحيح العزم، فإن كان ابن عيينة هذا أراد، فهو مذهب من مذاهب تأويل ذلك؟ إلا أنه إذا تأول ذلك كذلك، صار تأويله إلى نحو تأويلنا الذي تأولناه فيه، وإن خالفت القراءة بذلك المعنى القراءة التي اخترناها بأن تغير القراءة حينئذ الصحيحة بالذي اختار قراءته من تخفيف الكاف من قوله: فتذكر، ولا نعلم أحدا تأول ذلك كذلك، ويستحب قراءته كذلك بذلك المعنى، فالصواب في قوله إذ كان الأمر عاما على ما وصفنا ما اخترنا. ذكر من تأول قوله: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} [البقرة: 282] نحو تأويلنا الذي قلنا فيه

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} [البقرة: 282] «علم الله أن ستكون حقوق، فأخذ لبعضهم من بعض الثقة، فخذوا بثقة الله، فإنه أطوع لربكم، PageEndV05P093 وأدرك لأموالكم، ولعمري لئن كان تقيا لا يزيده الكتاب إلا خيرا، وإن كان فاجرا فبالحري أن يؤدي إذا علم أن عليه شهودا»

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} [البقرة: 282] يقول: «أن تنسى إحداهما فتذكرها الأخرى»

حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {أن تضل إحداهما} [البقرة: 282] يقول: تنسى إحداهما الشهادة فتذكرها الأخرى "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {أن تضل إحداهما} [البقرة: 282] يقول: «إن تنس إحداهما تذكرها الأخرى»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} [البقرة: 282] قال: " كلاهما لغة وهما سواء، ونحن نقرأ: {فتذكر} [البقرة: 282] "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية